﴿إنما المؤمنون أخوة﴾ في الدين والولاية ﴿فأصلحوا بين أخويكم﴾ إذا اختلفا واقتتلا ﴿واتقوا الله﴾ في إصلاح ذات البين ﴿لعلكم ترحمون﴾ كي ترحموا به
﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم﴾ الآية نهى الله تعالى المؤمنين والمؤمنات أن يسخر بعضهم من بعض ﴿عسى أن يكونوا﴾ أَيْ: المسخور منه ﴿خيرًا منهم﴾ من السَّاخر ومعنى السُّخرية ها هنا الازدارء والاحتقار ﴿ولا تلمزوا أنفسكم﴾ لا يعب بعضكم بعضًا ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾ وهو أن يُدعى الرَّجل بلقبٍ يكرهه نهى الله تعالى عن ذلك ﴿بئس الاسم الفسوق بعد الإِيمان﴾ يعني: إنَّ السُّخرية واللَّمز والتَّنابز فسوقٌ بالمؤمنين وبئس ذلك بعد الإِيمان
﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إنَّ بعض الظن إثم﴾ وهو أنْ يظنَّ السُّوء بأهل الخير وبمن لا يُعلم منه فسقٌ ﴿ولا تجسسوا﴾ لا تطلبوا عورات المسلمين ولا بتحثوا عن معايبهم ﴿ولا يغتب بعضكم بعضًا﴾ لا تذكروا أحدكم بشيءٍ يكرهه وإن كان فيه ذلك الشَّيء ﴿أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا﴾ يعني: إن ذكراك أخاك على غيبةٍ بسوءٍ كأكل لحمه وهو ميِّت لا يحسُّ بذلك ﴿فكرهتموه﴾ إنْ كرهتم أكل لحمه ميتًا فاكرهوا ذكره بسوءٍ