تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 19]

19 - أجعلتُمْ أيُّها الناسُ سِقايةَ الحُجّاجِ وخِدمةَ المسجدِ الحرام، كإيمانِ مَنْ آمنَ باللهِ وباليَومِ الآخِر، وجِهادِ مَنْ جاهدَ في سَبيلِ الله؟ ليسُوا سَواء، فالآخِرُ خَيرٌ وأحسَن، معَ فَضلٍ في الأوَّلِ لا يُنْكَر. واللهُ سُبحانَهُ لا يَهدي مَنِ انهمَكَ في الضَّلال، وأصرَّ على الخطأ.

وقدْ كانَ حديثٌ بينَ بعضِ الصَّحابةِ رضيَ اللهُ عنهمْ حولَ ذلك، فنزَلتِ الآيةُ وبيَّنتْ أنَّ الجهادَ أفضل، كما في صَحيحِ مُسلِم.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [التوبة: 20]

20 - إنَّ الذينَ آمَنوا باللهِ ولم يُشرِكوا بهِ شَيئاً، وأنفَقوا أموالَهمْ لنُصرةِ دِينِه، وبَذَلوا مُهَجَهمْ جِهاداً في سَبيلِه، همْ أكبرُ درَجة، وأرفَعُ شأناً عندَ اللهِ منَ الذينَ افتخَروا بما دونَ ذلك، وآثَروا السِّقايةَ والعِمارةَ في المسجدِ الحرام، وأولئكَ الذينَ حَازوا الخيرَ والدرَجاتِ العُليا.

﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ﴾ [التوبة: 21]

21 - ولهؤلاءِ مِيزَةٌ كُبرى، فإنَّ ربَّهُمْ يُبشِّرهمْ في يَومِ الفَزَعِ الأكبرِ بالرَّحمةِ والأمن، والرِّضَى والعَافية، وجنَّاتٍ عاليةٍ فيها النَّعيمُ الدائم، منْ كلِّ ما تَشتهيهِ الأنفسُ وتَلَذُّ الأعيُن.

﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [التوبة: 22]

22 - معَ خُلودٍ دَائمٍ في تلكَ الجِنانِ الرائعة، واللهُ واسِعٌ كريم، يُثيبُ على الأعمالِ الحسَنةِ أضعافَها، ويدَّخِرُ لعبادهِ المؤمِنينَ أحسنَ الأجورِ وأجلَّ العَطايا.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [التوبة: 23]

الواضح في التفسير · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٤٥٧