الجزء السادس عشر
سورة الكهف (75 - 110)
سورة مريم
سورة طه
بقية سورة الكهف
﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراً﴾ (الكهف: 75)
75 - قالَ لهُ الخَضِرُ مُذَكِّرًا: ألمْ أقُلْ لكَ مِنْ قَبلُ إنَّكَ لا تَصبِرُ على الاعتِراضِ عَمَّا أفعَلُه؟
﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ (الكهف: 76)
76 - قالَ موسَى عَليهِ السِّلام: إذا سألتُكَ عنْ شَيءٍ بعدَ هذا ممّا تَفعَلُهُ لِمَ فَعَلتَه، فلا تُصاحِبْني، فقدْ قَبِلتَ عُذري مِنْ قَبل، ولا عُذرَ لي بعدَه.
﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ (الكهف: 77)
77 - وانطَلقا يَمشِيان، حتَّى إذا وصَلا إلى قَريَة، طَلبا الضِّيافَةَ مِنْ أهلِها، فلمْ يُطْعِموهُما، وكانوا لِئامًا، بُخَلاء. فوجَدا فيها جِدارًا مَائلاً يكادُ أنْ يَسقُط، فرَدَّهُ الخَضِرُ فأقامَهُ بيَدِه.
فقالَ لهُ موسَى: قَومٌ أتَيناهُمْ لِيُضَيِّفونا فلمْ يُطعِمونا، لو أرَدْتَ لاتَّخَذْتَ على عمَلِكَ هذا أجرًا منهم.