والمكذِّبينَ أبداً، وسيَظهَرُ كذبُهمْ وباطِلُهمْ في الدُّنيا، وتَفتَحُ لهمْ جهنَّمُ أبوابَها يومَ القيامَة.
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: 22]
22 - ونَحشرُ الكافِرينَ وآلهتَهمْ جميعًا يَومَ القيامَةً، ونسألُهمْ على رؤوسِ الأشهاد: أينَ الأصنامُ التي كنتُمْ تَعبدونَها وتَزعُمونَ أنَّها آلهةٌ معَ الله؟
﴿ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 23]
23 - ثمَّ لمّا رأوا ما همْ مُقْدِمونَ عليه، ولا بدَّ لهمْ منْ أنْ يُجِيبوا على ما اختُبِروا به، قدَّموا مَعذِرتَهمْ مُتبرِّئينَ مِنْ شِركِهم، بقولِهم: واللهِ يا ربَّنا لم نُشرِكْ بكَ شَيئاً! قالوا هذا بعدَ أنْ رأوا أنَّهُ لا يَدخلُ الجنَّةَ سِوَى أهلِ التوحيد، فنفَوا ما كانوا قائمينَ عليهِ في الدُّنيا.
ويومُ القيامةِ طَويل، تكونُ فيهِ حالات، هذهِ إحداها.
﴿انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: 24]
24 - فانظرْ كيفَ كذَبوا على أنفسِهمْ باعتذارِهمُ الباطلِ وتَبرُّئهمْ منَ الشِّرك، وقدْ زالتْ عنهمْ أوثانُهم، فلمْ تُغْنِ عنهمْ منَ اللهِ شيئاً، لا في الدُّنيا، ولا في الآخِرَة، وقدْ كانوا يَرجُونَ شفاعتَها ونُصرتَها، فبَطَلَ كلُّهُ في ذلكَ اليوم، بلْ كانتْ وَبالاً عليهمْ وعَذاباً.