تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصحَّةِ رِسالتي إليكم، لأُنذِرَكمْ بما فيهِ منَ الوعيد، أنتُمْ ومَنْ بَلَغَهُ القُرآنُ مِنَ الثَّقلينِ حتَّى يومِ القيامَة.

أتَشهَدونَ أيُّها المشرِكونَ أنَّ هناكَ معَ اللهِ آلهةً أخرَى؟ قلْ لهمْ: لا أشهَدُ بهذا ولو شَهِدتُمْ به، فإنَّهُ باطِلٌ لا حقَّ فيه ولا دَليلَ عليه.

وقلْ لهمْ مُقِرّاً بالتوحيدِ والأُلوهيَّةِ لله، مُعَلِّماً إيّاهمْ ذلك: إنَّما اللهُ إلهٌ واحِد، لا شَريكَ لهُ ولا نِدّ، ولا أهلَ لهُ ولا كُفء، ولا مَعبودَ بحقٍّ سِواه، وبذلكَ أشهَد، وأنا بريءٌ مِنْ إشراكِكمْ وما تَعبدُون.

﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: 20]

20 - إنَّ الذينَ آتَيناهمُ الكتابَ منَ اليهودِ والنَّصارَى، يَعرِفونَ النبيَّ محمَّداً صلى الله عليه وسلَّم كما يَعرِفونَ أبناءَهم. ومعرفةُ الابنِ مَثَلٌ يُضْرَبُ بهِ لليَقين، فلا يُشَكُّ في ذلكَ ألبتَّة. وذلكَ أنَّ الرسُلَ كلَّهمْ بشَّروا بهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ وببِعثَتِه، وبأحوالهِ وأمَّتِه، والذينَ خابوا وخَسِروا أنفسَهمْ كلَّ الخسارة، همُ المشرِكونَ وأهلُ الكتاب، الذينَ لم يؤمنوا بما يَجِبُ الإيمانُ به، وهوَ ظاهِرٌ مَعروف، بشَّرَ بهِ الأنبياء، وعَرَفتْهُ الأممُ منذُ القِدَم.

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [الأنعام: 21]

21 - وليسَ هناكَ أظلَمُ ولا أكذَبُ مِنَ الذي تَقوَّلَ على اللهِ فادَّعى أنَّهُ رسولٌ مِنْ عندِ اللهِ وليسَ هوَ كذلك، وممَّن ادَّعَى أنَّ لهُ شَريكاً وهوَ الواحِدُ الأحَد، أو كذَّبَ بالمُعجِزاتِ التي أنزَلها اللهُ على رسولِه، الدالَّةِ على صِحَّةِ رسالتهِ وقالَ إنَّها سِحر، أو كذَّبَ بالقُرآنِ وقالَ إنَّهُ مِنْ كلامِ البَشر. ولا يُفلِحُ الظَّالمونَ منَ المفتَرِينَ

الواضح في التفسير · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٣١٥