تخطَّ إلى المحتوى

حَاجَةً قَالَ مَا هِيَ قُلْتُ إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَمَا تَرَى فِيهَا قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ فَقَالَ أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ قُلْتُ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَاتَّخِذِي ثَوْبًا قُلْتُ هُوَ أَكْثَرُ م ذَلِك قَالَ فتلجمي قلت إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا فَقَالَ لَهَا سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيُّهُمَا فَعَلْتِ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْكِ مِنَ الْآخَرِ فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ فَقَالَ لَهَا إِنَّمَا هَذِهِ رَكَضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهْرتِ وَاسْتَنْقَأْتِ فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ ثَلَاثًا وَعشْرين لَيْلَة وأَيَّامهَا وَصُومِي فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُكِ وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي كُلَّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وطهرهن وإِن قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِينَ الظُّهْرَ وتعجلين الْعَصْر ثمَّ تغتسلين وتجمعين بَين الصَّلَاتَيْنِ فافعلي وتغتسلين مَعَ الْفجْر وتصلين وكَذَلِك فَافْعَلِي فَصَلِّي وَصُومِي إِنْ قَوِيتِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ قَالَ أَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

مَسْأَلَةٌ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ قَبْلَ أَيَّامِهَا أَوْ بَعْدَ أَيَّامِهَا وَلَمْ تُجَاوِزْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَمَا رَأَتْهُ فِي أَيَّامهَا فَهُوَ حيض ومَا رَأَتْهُ قَبْلَ أَيَّامِهَا وَبَعْدَهَا فَهُوَ مَشْكُوكٌ فِيهِ حَتَّى يَتَكَرَّرَ ثَلَاثًا فَيكون حيضا وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَا رَأَتْهُ قَبْلَ أَيَّامِهَا فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ حَتَّى تَرَاهُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي

التحقيق في مسائل الخلاف · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.