تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَفْعِهِ الْقِصَاصَ عَنِ الْعَبْدِ الَّذِي قَطَعَ أُذُنَ عَبْدٍ لِغَيْرِ مَوَالِيهِ

٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّ عَبْدًا لِقَوْمٍ أَغْنِيَاءَ قَطَعَ أُذُنَ عَبْدٍ لِقَوْمٍ فُقَرَاءَ فَلَمْ يَجْعَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا قِصَاصًا "

٥٨٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ عَبْدًا لِقَوْمٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ عَبْدٍ لِقَوْمٍ أَغْنِيَاءَ " ⦗١٢٣⦘ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَوْضِعٌ مِنَ الْفِقْهِ يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ مِنْ جِنَايَاتِ الْعَبِيدِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ. فَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: لَا قَوَدَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْقِصَاصَ بَيْنَهُمْ فِي الْأَنْفُسِ. وَطَائِفَةٌ تُوجِبُ الْقَوَدَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ كَمَا تُوجِبُهُ بَيْنَ الْأَحْرَارِ فِيهِ. وَيَحْتَجُّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ بِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الَّذِي قَدْ رُوِّينَاهُ، وَيَحْتَجُّونَ لِقَوْلِهِمْ بِإِيجَابِ الْقِصَاصِ بَيْنَهُمْ فِي الْأَنْفُسِ كَمَا يُوجِبُهُ بَيْنَ الْأَحْرَارِ فِيهَا

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ١٢٢