تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربوبية التي كانت في بني إسرائيل قال: قالوا ما أمرونا به ائتمرنا وما نهونا عنه انتهينا لقولهم وهم يجدون في كتاب الله ما أمروا به وما نهوا عنه فاستنصحوا الرجال ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم.

ومن هذا الباب طاعة الجهال لعلماء السوء في إقامة بدعة المولد النبوي والاحتفال بها واتخاذها عيدًا وعدم المبالاة بتحذير النبي - ﷺ - من المحدثات على وجه العموم والتشديد فيها والأمر بردها فصاروا بهذا متشبهين باليهود والنصارى في طاعة العلماء في معصية الله تعالى ومعصية رسوله - ﷺ -.

وإذا علم أن الاحتفال بالمولد النبوي مبني على التشبه بالنصارى حيث كانوا يحتفلون بمولد المسيح ويتخذونه عيدًا، فليعلم أيضًا أن التشبه بالنصارى وغيرهم من المشركين حرام شديد التحريم لقول النبي - ﷺ -: «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه الإمام أحمد وأبو داود من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية إسناده جيد وقال الحافظ ابن حجر إسناده حسن، قال شيخ الإسلام وقد احتج أحمد وغيره بهذا الحديث، قال وهذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾. وقال شيخ الإسلام أيضًا قوله - ﷺ -: «من تشبه بقوم فهو منهم» موجب هذا تحريم التشبه بهم مطلقًا انتهى.

وروى الترمذي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله - ﷺ - قال: «ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى» قال ابن مفلح في قوله: «ليس منا» هذه الصيغة تقتضي عند أصحابنا التحريم انتهى وقال ابن عقيل: النهي عن التشبه

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ٢٠٠