و يرد أيضا في الأحكام كقولنا: «أكرم ربيعة إلا الأمراء».
أما النسخ فلا يرد إلا على الأحكام عند الجمهور (1).
الثالث: أن المستثنى مرتبط بالمستثنى منه بحرف الاستثناء، بينما النسخ يكون بغير حرف.
الرابع: أن الاستثناء يكون في بعض الأعيان الذين عمهم اللفظ الأول، فهو نوع من أنواع التخصيص، والناسخ يكون منفصلا عن المنسوخ (2).
(5) - الفرق بين النسخ والشرط:
معنى الشرط في اللغة: العلامة (3)، قال الله تعالى: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها (4)، أي علاماتها، أما الشرط في الاصطلاح: فقد عرفه الغزالي بأنه: عبارة عما لا يوجد المشروط مع عدمه، لكن لا يلزم أن يوجد عند وجوده (5).
ويمكن أن يعبر عنه: بأنه ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
وقال بعض الشافعية: هو الذي يتوقف عليه تأثير المؤثر، لا في ذاته.
والتعريف المختار عند الآمدي هو:
ما يلزم من نفيه نفي أمر ما على وجه، لا يكون سببا لوجوده، ولا داخلا في السبب (6).
وعرفه ابن قدامة: بأنه ما لا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده (7).
والشرط ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: شرط عقلي، كالحياة للعلم، وترك أضداد المأمور به.
الثاني: شرط شرعي، كالطهارة للصلاة والإحصان للرجم.
الثالث: شرط لغوي كقوله: إن جئتني أكرمتك، مقتضاه في اللغة اختصاص الإكرام بالمجيء، فينزل منزلة التخصيص والاستثناء (8).
(9)
(1) انظر التقرير والتحبير (57) / (3)، النسخ في دراسات الأصوليين ص (363).
(2) انظر الموافقات للإمام الشاطبي (109) / (3).
(3) انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي (368) / (2).
(4) سورة محمد، من الآية (18).
(5) انظر المستصفى للغزالي (180) / (1)، (181).
(6) انظر الإحكام للآمدي (454) / (2).
(7) روضة الناظر ص (135).
(8) انظر الإحكام للآمدي (454) / (2).