المبحث السادس أنواع النسخ في القرآن الكريم
النسخ بالنسبة لكتاب الله - عز وجل - على ثلاثة أنواع عند الأصوليين:
الأول: نسخ الحكم والتلاوة.
الثاني: نسخ الحكم مع بقاء التلاوة.
الثالث: نسخ التلاوة مع بقاء الحكم.
قال الآمدي: اتفق العلماء على جواز نسخ التلاوة دون الحكم، وبالعكس، ونسخهما معا، خلافا لطائفة شاذة من المعتزلة (1).
وقال الغزالي: مسألة: الآية إذا تضمنت حكما يجوز نسخ تلاوتها دون حكمها، ونسخ حكمها دون تلاوتها، ونسخهما جميعا، وظن قوم استحالة ذلك (2).
وجاء في التقرير والتحبير: ينسخ القرآن تلاوة وحكما، أو أحدهما، أي:
تلاوة لا حكما، أو حكما لا تلاوة، ومنع بعض المعتزلة غير الأول، أي نسخ أحدهما كما في كشف الأسرار وغيره (3).
وجاء في تيسير التحرير: نسخ جميع القرآن غير جائز بالإجماع، قاله الإمام الرازي وغيره؛ لأنه معجزة مستمرة على التأبيد، ونسخ بعضه جائز، وتفصيله ما أشار إليه بقوله: ينسخ القرآن تلاوة وحكما، أو أحدهما، أي: تلاوة لا حكما، أو عكسه.
ومنع بعض المعتزلة غير الأول، أي: تلاوة وحكما (4).
وجاء في كشف الأسرار: أما نسخ الكتاب فأنواع: نسخ التلاوة والحكم جميعا، ونسخ التلاوة دون الحكم، وعكسه، كذا ذكر في الميزان، ثم قال:
المنسوخ أربعة أنواع: التلاوة والحكم، أي اللفظ والحكم المتعلق بمعناه جميعا، والحكم دون اللفظ، وعكسه، ونسخ وصفه، نحو نسخ فرضية صوم عاشوراء مع بقاء أصله (5).
(1) انظر الإحكام للآمدي (201) / (3).
(2) انظر المستصفى (123) / (1).
(3) انظر التقرير والتحبير (66) / (3).
(4) انظر تيسير التحرير (204) / (2).
(5) انظر كشف الأسرار على أصول البزدوي (908) / (3).