تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٢] " فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ نَسَخَتْهَا هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِّ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ [المزمل: ٢٠] إِلَى آخَرِهَا "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَمَضَانَ بْنِ شَاكِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَمِمَّا نَقْلَ بَعْضُ مَنْ سَمِعْتُ مِنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: " أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ فَرْضًا فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلَا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٢] ثُمَّ نَسَخَ هَذَا فِي السُّورَةِ مَعَهُ فَقَالَ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِّ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثُهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ [المزمل: ٢٠] إِلَى ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [المزمل: ٢٠] وَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ أَمْرِهِ بِقِيَامِ ⦗٧٥٤⦘ اللَّيْلِ نِصْفِهِ إِلَّا قَلِيلًا أَوِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ فَقَالَ: ﴿أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِّ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ [المزمل: ٢٠] فَخَفَّفَ فَقَالَ: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ [المزمل: ٢٠] إِلَى ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ كَانَ بَيِّنًا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى نَسْخُ قِيَامِ اللَّيْلِ وَنِصْفِهِ وَالنُّقْصَانِ مِنَ النِّصْفِ وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ ثُمَّ احْتَمَلَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فَرْضًا ثَابِتًا لِأَنَّهُ أُزِيلَ بِهِ فَرَضٌ غَيْرُهُ، وَالْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ فَرْضًا مَنْسُوخًا أُزِيلَ بِغَيْرِهِ كَمَا أُزِيلَ بِهِ غَيْرُهُ وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، فَاحْتَمَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً﴾ [الإسراء: ٧٩] أَنْ يَتَهَجَّدَ بِغَيْرِ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِ مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ الْوَاجِبُ طَلَبُ الِاسْتِدْلَالِ بِالسُّنَّةِ عَلَى أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ فَوَجَدْنَا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَا وَاجِبَ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَا الْخَمْسَ " ⦗٧٥٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الثَّانِي فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هُجْرًا جَمِيلًا﴾ [المزمل: ١٠]

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٧٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٧٥٣