تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَهِيمَةُ وَأَصْلُهُ أَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ أَعْجَمُ وَامْرَأَةٌ عَجْمَاءُ إِذَا كَانَا لَا يُفْصِحَانِ بِالْكَلَامِ وَيُقَالُ إِنَّهُ مَا تَقَدَّمَ أَبَا حَنِيفَةَ أَحَدٌ بِهَذَا الْقَوْلِ حَتَّى قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذَا الْحُكْمُ أَصْلُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَقَدْ حَكَمَ بِهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا تَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ بِتَأْوِيلٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَةِ وَمِنْ حُكْمِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ أَيْ وَاذْكُرْ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ [الأنبياء: ٧٨] قَالَ قَتَادَةُ: «كَانَ نَبْتًا» وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، «كَانَ الْحَرْثُ كَرْمًا قَدْ أَنْبَتَتْ عَنَا قِيدُهُ» ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨] وَالنَّفْشُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِاللَّيْلِ أَيْ دَخَلَتِ الْغَنَمُ بِاللَّيْلِ فِي حَرْثِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَيْسُوا أَصْحَابَهَا فَأَفْسَدَتِ الْعِنَبَ وَأَكَلَتْهُ " ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨] أَيْ لَمْ يَغِبْ عَنَّا ذَلِكَ ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] أَيِ الْقَضِيَّةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ دَخَلَتِ الْغَنَمُ فَأَفْسَدَتِ الْكَرْمَ فَاخْتَصَمُوا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ لِأَنَّ ثَمَنَهَا كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ فَمَرُّوا عَلَى سُلَيْمَانَ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ كَانَ غَيْرُ هَذَا الْحُكْمِ أَرْفَقُ بِالْجَمِيعِ فَدَخَلَ صَاحِبُ الْغَنَمِ فَأَخْبَرَ دَاوُدَ فَقَالَ لِسُلَيْمَانَ كَيْفَ الْحُكْمُ عِنْدَكَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَدْفَعُ الْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِ الْحَرْثِ فَيُصِيبُ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَصْوَافِهَا وَأَوْلَادِهَا وَتَدْفَعُ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ فَيَقُومُ بِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى حَالِهِ فَإِذَا رَجَعَ إِلَى حَالِهِ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٥٥٧