تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢] قَالَ: «شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ هَذَا إِلَّا الزُّهْرِيَّ وَالدَّلِيلُ عَلَى غَيْرِ قَوْلِهِ صِحَّةُ الرِّوَايَةِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه إِنَّمَا قَرَأَ عَلَيْهِمْ هَذَا وَنَبَذَ الْعَهْدَ إِلَيْهِمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذِي الْحِجَّةِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَوَّلَ الشُّهُورِ ⦗٤٨٨⦘ وَقَالَ مَنِ احْتَجَّ لِلزُّهْرِيِّ إِنَّمَا حُمِلَ هَذَا عَلَى نُزُولِ بَرَاءَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا غَلَطٌ كَيْفَ يُنْبَذُ الْعَهْدُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَّهَ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه يَحُجُّ بِالنَّاسِ سَنَةَ تِسْعٍ ثُمَّ اتَّبَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه بِهَذِهِ الْآيَاتِ لِيَقْرَأَهَا فِي الْمَوْسِمِ وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ نُسِخَ بِهَا مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَقَرَّ الْمُشْرِكِينَ عَلَيْهِ مِنْ حَجِّهِمُ الْبَيْتَ وَطَوَافِهِمْ بِهِ عُرَاةً وَسَنَذْكُرُ الْحَدِيثَ بِهَذَا وَالْقَوْلُ السَّابِعُ إِنَّ الَّذِينَ نُبِذَ إِلَيْهِمُ الْعَهْدُ وَأُجِّلُّوا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ هُمُ الَّذِينَ نَقَضُوا الْعَهْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِنَبْذِ الْعَهْدِ إِلَيْهِمْ وَتَأْجِيلِهِمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَنْقُضِ الْعَهْدَ فَكَانَ مُقِيمًا عَلَى عَهْدِهِ وَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ أَجْلُ خَمْسِينَ يَوْمًا كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي الْآيَةِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ قَتَادَةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٤٨٧