تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا قُرِئَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْجَوْزِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ: «مِنَ الْعَقْلِ وَالْمَشُورَةِ وَالرِّفْدِ» وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ " ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣] مِنَ الْعَوْنِ وَالنُّصْرَةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا أَوْلَى مَا قِيلَ فِي الْآيَةِ إِنَّهَا مُحْكَمَةٌ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ إِنَّمَا يُحْمَلُ النَّسْخُ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ الْمَعْنَى إِلَّا بِهِ وَمَا كَانَ مُنَافِيًا فَأَمَّا مَا صَحَّ مَعْنَاهُ وَهُوَ مَتْلُوٌّ فَبَعِيدٌ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَالْعِلَّةُ الْأُخْرَى الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الصَّحِيحُ الْإِسْنَادِ

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ⦗٣٣٥⦘: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً» فَتَبَيَّنَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْحِلْفَ غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَتَبَيَّنَ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَقَوْلِ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ فِي النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ وَالْعَوْنِ وَالرِّفْدِ وَيَكُونُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَسَخَتْهَا يَعْنِي ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: ٣٣] لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالتَّبَنِّي وَتَوَارَثُوا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ بِالْإِخَاءِ ثُمَّ نَسَخَ هَذَا كُلَّهُ فَرَائِضُ اللَّهِ بِالْمَوَارِيثِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فِي الْآيَةِ الثَّامِنَةِ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٣٣٤