قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ⦗٣٢٩⦘ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَوْلُهُ ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النساء: ٢٤] يَقُولُ: " إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَنَكَحَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً وَجَبَ لَهَا الصَّدَاقُ كُلُّهُ وَالِاسْتِمْتَاعُ النِّكَاحُ قَالَ وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤] " فَبَيَّنَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ هُوَ النِّكَاحُ بِأَحْسَنِ بَيَانٍ، فَالتَّقْدِيرُ فِي الْعَرَبِيَّةِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِمَّنْ قَدْ تَزَوَّجْتُمُوهُ بِالنِّكَاحِ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَأَعْطُوهَا الصَّدَاقَ كَامِلًا إِلَّا أَنْ تَهَبَهُ أَوْ تَهَبَ مِنْهُ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ فَمَنِ اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ، وَمَا بِمَعْنَى مَنْ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْ دُخُولٍ بِالْمَرْأَةِ فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا أَوِ النِّصْفُ إِنْ لَمْ يُدْخَلْ بِهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء: ٢٤] فَتَأَوَّلَهُ قَوْمٌ مِنَ الْجُهَّالِ الْمُجْتَرِئِينَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ إِنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَرَضِيَتْ بِذَلِكَ زَادَتْهُ وَزَادَهَا، وَهَذَا الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمِنْ أَصَحِّ مَا قِيلَ فِيهِ أَنَّهُ لَا جُنَاحَ عَلَى الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ أَنْ يَتَرَاضَيَا بَعْدَمَا انْقَطَعَ بَيْنَهُمَا مِنَ الصَّدَاقِ أَنْ تَهَبَهُ لَهُ أَوْ تَنْقُصُهُ مِنْهُ أَوْ يَزِيدُهَا فِيهِ ⦗٣٣٠⦘، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْآيَةِ السَّابِعَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ نَاسِخَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ غَيْرَ نَاسِخَةٍ وَلَا مَنْسُوخَةٍ
الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٣٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي