مَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تُحَرِّمُ الرَّضَاعَةُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ» وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ اجْتَزَأْنَا بِهَذَا مِنْهَا لِأَنَّهُ لَا مَطْعَنَ فِيهِ وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا تَحْرِيمُ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَخَوَاتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَطْ ⦗٣٢٠⦘ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الرَّضَاعِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ فَمِمَّنْ قَالَ هَذَا أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا عَائِشَةَ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ عَنْهُ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ بِيَسِيرٍ نَحْوَ الشَّهْرِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَالَ زُفَرُ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ بِسِنَةٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى الرَّضَاعُ لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ بِمَعْنًى وَاحِدٌ فَمِمَّنْ صَحَّ هَذَا عَنْهُ عَائِشَةُ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَقَالَ بِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَكَانَ يُفْتِي بِهِ قَالَ ⦗٣٢١⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ سَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ تُرِيدُ الْحَجَّ وَلَيْسَ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ فَقَالَ امْضِي إِلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ فَتُرْضِعَكَ فَيَكُونُ زَوْجُهَا أَبَاكِ فَتَحُجِّي مَعَهُ وَالْحُجَّةُ لِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ "
الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٣١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي