تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب معرفَة أَلفات الْقطع وأَلفات الْوَصْل وهنّ همزات فِي أَوائل الأَسماءِ والأَفعال والحروف) ِ

فَمَا كَانَ من ذَلِك أَصليّا فهمزته مَقْطُوعَة لأَنَّها بِمَنْزِلَة سَائِر الْحُرُوف وَكَذَا إِذا أُلحقت بِغَيْر مَا استثنيته لَك وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك فِي الْهمزَة الأَصليّة أَب وأَخ والزائدة أَحْمَر وأَصْفَر تَقول رأَيت أَباك وأَخاك وأَحمر وأَصفر وَفِي الأَفعال الْهمزَة الأَصليّة نَحْو همزَة أَكل وأَخَذَ والزائدة همزَة أَعْطى وأَكرم تَقول يَا زيد أَحْسِنْ وأَكْرِمْ فأَمَّا الْهمزَة الَّتِي تسمّى أَلف الْوَصْل فموضعها الفِعْل وتلحق من الأَسماء أَسماء بِعَينهَا مختلَّة والمصادر الَّتِي أَفعالُها فِيهَا أَلفُ / الْوَصْل وإِنَّما دخلت هَذِه الأَلف لسكون مَا بعْدهَا لأَنَّك لَا تقدر على أَن تبتدئ بساكن فإِذا وصلت إِلى التكلُّم بِمَا بعْدهَا سَقَطت وإِنَّما تصل إِلى ذَلِك بحركة تُلقى عَلَيْهِ أَو يكون قبل الأَلف كَلَام فيتصَّل بِهِ مَا بعْدهَا وَتسقط الأَلف لأَنَّها لَا أَصل لَهَا وإِنَّما دخلت توصّلا إِلى مَا بعْدهَا فإِذا وصل إِليه فَلَا معنى لَهَا فآية دُخُولهَا فِي الفِعْل أَن تَجِد الياءَ فِي يَفْعَل مَفْتُوحَة فَمَا كَانَ كَذَلِك فلحقته الأَلف

المقتضب · الجزء ١ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.