تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب مَا جَاءَ على أَن فعله على مِثَال حييت وَإِن لم يسْتَعْمل)

لأَنَّه لَو كَانَ فِعْلا للزمته عِلَّة بعد علَّة فرُفِض ذَلِك من الْفِعْل لما يعتوره من العلَل وَذَلِكَ نَحْو غَايَة وَرَايَة وثاية فَكَانَ حقَّ هَذَا أَن يعتلّ مِنْهُ مَوضِع اللَّام وتصحّ الْعين كَمَا ذكرت لَك فِي بَاب حيِيت فَيكون (فَعَلة) مِنْهُ على مِثَال حَيَاة ولكنَّه إِنَّما بُنى اسْما فَلم يجر على مِثَال الْفِعْل هَذَا قَول الْخَلِيل وَزعم سِيبَوَيْهٍ عَمْرو بن عُثْمَان أَنَّ غير الْخَلِيل وَلم يُسمّهم كَانَ يَقُول هِيَ فَعْلَة فِي الأَصل وَكَانَ حقَّها أَن تكون أَيّة وَلَكِن لمّا الْتَقت ياءَان قلبوا إِحداهما أَلفا كَرَاهِيَة التَّضْعِيف وَجَاز ذَلِك لأَنَّه اسْم غير جارٍ على فِعْل وَقَول الْخَلِيل أَحبّ إِلينا وممّا رفض مِنْهُ الْفِعْل لما يلْحقهُ من الاعتلال (أَوّل) وَهُوَ (أَفْعَل) يدلُّك على ذَلِك قَوْلهم

المقتضب · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.