تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يجب لهم في الزكاة شيء؟ قال: لا، إنما كان ذلك على عهد النبي - صلَّى الله عليه - حين كان يتألف الناس على الإسلام، ويعطيهم من ذلك، فأما اليوم فلا (١).

وعن مالك قال: سهم المؤلفة قلوبهم يرجع على أهل السهام (٢).

وكان محمد بن مسلمة (٣) يقول: إنَّا نرى [أن] (٤) التأليف قد انقطع (٥).

وقال الحسن: أما المؤلفة قلوبهم فليس اليوم (٦).

وقال الشعبي: إنما لم يبق في الناس من المؤلفة قلوبهم، إنما كانوا على عهد رسول الله، فلما ولِي أبو بكر انقطعت الرُّشَا (٧).

قلنا: بمثل هذا عن هؤلاء لا يثبت النسخ.

الثاني: أنه قد خالف هؤلاء الحسن البصري، فقال: المؤلفة قلوبهم الذين يدخلون في الإسلام (٨).

(١) ينظر: الأصل ٢/ ١٤٢.

(٢) ينظر: الاستذكار ٩/ ٢١٨.

(٣) محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة، الأنصاري، الأوسي، الحارثي، حليف بني عبد الأشهل، أسلم قديمًا على يدي مصعب بن عمير، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي عبيدة، وشهد المشاهد؛ بدرًا وما بعدها، إلا غزوة تبوك، فإنه تخلف بإذن النبي ﷺ له أن يقيم بالمدينة، وكان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشرف، وإلى ابن أبي الحقيق، وكان من فضلاء الصحابة، واستخلفه النبي ﷺ على المدينة في بعض غزواته، وكان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفين. مات سنة ٤٦ هـ، وقيل غير ذلك. [ينظر: الاستيعاب ٣/ ١٣٧٧، أسد الغابة ٤/ ٣٣٦، الإصابة ٦/ ٢٨].

(٤) ما بين المعكوفين في الأصل: (من)، وما أثبته هو الموافق للسياق.

(٥) لم أقف عليه.

(٦) أخرجه الطبري في التفسير ١١/ ٥٢٢ من طرق عن الحسن.

(٧) تقدم تخريجه.

(٨) تقدم تخريجه.

المفردات · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٥١١