تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة

إذا منع الزكاة بخلًا، وكسلًا، لا اعتقادًا، طالبه الإمام بها واستتابه ثلاثة أيام، فإن أدّاها، وإلا قُتل، نص عليه الإمام أحمد (١)، وذكره عبد العزيز (٢).

ومن أصحابنا من قال: إذا امتنع من أدائها، وقاتل الإمام عليها كفر (٣)؛ لأن أحمد قال ذلك في مانع الزكاة على سبيل الاعتقاد بمنع الوجوب، يوضح هذا من قوله ما قاله في رواية عبدوس: ليس شيء من الأعمال تركه كفرٌ إلا الصلاة من تركها فهو كافر (٤).

وعند أبي حنيفة، ومالك، والشافعي: إذا اعتقد الوجوب، وامتنع من الأداء لم يقتل، ولكن يطالبه الإمام بأدائها (٥).

قال أبو حنيفة: ويحبس إلى أن يؤديها، ولا تؤخذ من ماله قهرًا (٦).

لنا:

قوله - تعالى ـ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٧)، فقرن الله - سبحانه - بين الصلاة وبين الزكاة، وتارك الصلاة يقتل عندنا (٨)، وعند مالك (٩)،

(١) ينظر: الأحكام السلطانيّة ص ٥٣، الهداية ١/ ٧٧، الإنصاف ٣/ ١٩٠.

(٢) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٣٦٤.

(٣) ينظر: الجامع الصغير ص ٨٥، الروايتين والوجهين ١/ ٢٢١.

(٤) ينظر: الأحكام السلطانيّة ص ٥٣.

(٥) ينظر للحنفيّة: البحر الرائق ٢/ ٢١١، مختصر الطحاوي ص ٢٥. وللمالكيّة: الإشراف ١/ ١٦٩، المقدّمات الممهدات ١/ ٢٧٤. وللشافعيّة: حلية العلماء ٣/ ١١، المجموع ٥/ ٣٣٤.

(٦) عند الحنفيّة: لا يأخذها الإمام قهرًا، وعند المالكية الشافعيّة: بأخذها الإمام قهرًا. [انظر: المراجع السابقة لهم].

(٧) البَقَرَة: ٤٣، الآية في الأصل بغير واو في أولها.

(٨) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٩٥، الجامع الصغير ص ٦٤، الانتصار ٢/ ٦٠٣.

(٩) ينظر: التفريع ١/ ٣٥٤، حاشية الدسوقي ١/ ١٩٠.

المفردات · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٤٩٠