تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «كَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ مِمَّا يُذَكِّرُنَا فَيَبْكِي، وَيُصَدِّقُ بُكَاءَهُ بِفِعْلِهِ، وَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ أَثَرَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ بَيْنِ أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ وَأَبْيَضَ وَأَسْوَدَ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا، إِنَّ الصَّلَاةَ إِذَا أُقِيمَتْ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، فَإِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ، فَاطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ بِوَجْهِهِ، قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ. فَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ. فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ، فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، فَإِذَا قُتِلَ، كَانَتْ أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِهِ تَحُطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يَحُطُّ الْوَرَقُ مِنْ غُصْنِ الشَّجَرَةِ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ اثْنَتَانِ فَتَمْسَحَانِ عَنْ وَجْهِهِ، وَقُلْنَ: قَدْ أَنَّى لَكَ. وَقَالَ لَهُمَا: قَدْ أَنَّى لَكُمَا. ثُمَّ كُسِيَ مِائَةَ حُلَّةٍ، لَوْ جَعَلَهَا بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ لَوَسِعَتْ، لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ»

الجهاد - ابن المبارك · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجهاد - ابن المباركص ٣٨