تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثالث ما يحرم على الحائض

المبحث الأول الصلاة وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تحرم الصلاة على الحائض بالإجماع.

قال ابن رجب: وقد حكى غير واحد مِنْ الأئمة إجماع العلماء على أن الحائض لا تقضي الصلاة (١).

وقال ابن المنذر: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ عَلَى إِسْقَاطِ فَرْضِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِ (٢).

وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد قال رسول الله ﷺ: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟» (٣).

والأدلة على تحريم الصلاة على الحائض متوافرة.

المطلب الثاني: هل يستحب للحائض أن تتوضأ وقت الصلاة وتجلس في مصلاها تذكر الله وتسبحه مقدار الصلاة؟

قال النووي: مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلْفِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْحَائِضِ وُضُوءٌ وَلَا تَسْبِيحٌ وَلَا ذِكْر فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَلَا فِي غَيْرِهَا، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا: الْأَوْزَاعِيُّ

(١) «شرح ابن رجب للبخاري» (٢/ ١٣١).

(٢) «الأوسط (٢/ ٢٠٢)، وقد نقل الإجماع النووي «المجموع» (٢/ ٣٨٣، ٣٨٤)، والطبري وغيرهم كثير.

(٣) «البخاري» (٣٠٤)، و«مسلم» (٨٠).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٦١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٦١١