تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واسع الذكاء اسمه " أبادى " Abbadie ، طبع بأمستردام سنة 1719 للميلاد، والطبعة التي قرأت ترجمة لصفحاتها الأولى هي الطبعة السادسة. ومن السطور التي استوقفتني هذه الكلمات "... إن المسيح يعلن في إنجيله : الفقهاء يعرفون من إنتاجهم.. وهذا القول لا يبعد عن الحقيقة إذ الحقيقة نفسها هي التي نتعلم منها ! واستناداً إلى هذا المبدأ لا يسعنا إلاّ أن يكون لنا رأي رفيع في مكانة محمد وعدِّه نبياً عظيماً، فقد علّم البشر أن يفردوا ربهم بالسلطان المطلق، ولم يمنح هذا السلطان أحداً من الخلق ! ودفع الأجيال المتعاقبة إلى عبادة الله ذي الجلال والإكرام، فالله فوق عرشه رفيع الدرجات، والناس في إطار الخليقة الفقيرة إليه وحده. هل هناك شرع أكثر صحة من هذا الشرع ؟. إن القرآن كتاب نبيل (!) ومن المؤكد أن محمداً شتت به ضلالات كثيرة، ونحن نخطئ إذا أنكرنا الألقاب التي يضفيها المسلمون على محمد.. ". هذا كتاب طبع في أوائل القرن الثامن عشر ينصف الإسلام ويؤكد ما شرحناه هنا من أن أوربا بحاجة إلى دين طبيعي، إلى إيمان فطري إلى تعاليم يرتضيها العقل الحر والطبع النقي. ترى هل ينهض العرب بهذا العبء؟1_030

الغزو الثقافي · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ٢٢