وهذه الروايات التنصيرية في عمومها تتخذ منهجاً خاصاً ، يمكن أن نوجزه في الآتي : * أولاً : مكان الحادثة ، يبدو لأول وهلة مكاناً متميزاً غريباً ، يشد الانتباه ، ويقبل عليه الصغار والكبار، والنساء والرجال على حد سواء، وقد يكون هذا المكان في غابات أفريقيا حيث الوحوش المختلفة، والطيور ذات الألوان الغريبة، والقبائل ذات التقاليد والأعراف التي تلزمك بالإصغاء والانتباه، والأحداث المنتقاة المميزة ، والحركة الموارة الدائبة . * ثانياً: تصور القساوسة والرهبان ورجال الدين بصورة ملائكية فريدة، فهم يخوضون الأخطار دون خوف، ويقتحمون المشكلات في حلم وروية، ويتسمون بجمال الملامح، ورقة المشاعر، وجلال المظهر، وتألق الثياب، وانتقاء الكلمات الحلوة المؤثرة، والتعاطف البالغ، دون أن يأنف أحدهم من القيام بعمل من الأعمال مهما كانت طبيعته. * ثالثاً: كما يتصف " رجل الله " بالصبر والحلم وتقديم التضحيات دون مقابل كما يقال ـ ولا تُيَئّسه الهزائم ، أو تنال من عزمه النكبات.1_164
الغزو الثقافي · الصفحة ١٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ١٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي