تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وساسة الإسلام المخلصون يرون أن الحملة الصليبية الحالية التي تدعمها الحركات الحزبية المنتشرة والتي يحكم بعضها دولاً في العالم الإسلامي أنجح من زميلاتها في القرون الوسطى ، وأن حركة " مصطفى كمال " لا تقل عنها ضراوة بالإسلام وتمزيقاً لمقدساته وروابطه . وقس على ذلك حركات مشابهة أخرى تقسَّمتْ العالم الإسلامي مادياً وأدبياً لجعله رفاتا هامداً تلتحق فلوله المهشومة بأي جبهة من الجبهات الغالبة على شئون العالم ، وبذلك تنقضي رسالة محمد . ومع أن الاستعمار الثقافي يعتمد على تفوق الغرب الكبير، بشقيه الصليبي والشيوعي ، إلا أن العامل الأكبر في نجاحه هو الفوضى العلمية والاجتماعية التي ترجع إلى سنين خلت... وقد شعرت بأن هذا الاستعمار يعين الجماعات الدينية التي تنشر في رسائل أنيقة الطباعة أن الأرض ثابتة ، وأن النساء شياطين خلقن لنا ، وأن الجلابيب البيضاء القصيرة من شعائر الإسلام.. الخ. لأن هذا اللون من الفكر الديني يأتي على الإسلام من القواعد. والجاهل عدو نفسه ، وعدو دينه، وقد انتشر هؤلاء الجهال في ميادين الدعوة على نحو تقرُّ به عين الاستعمار، ويقلق منه الحماة الحقيقيون . وظهر عدوّ آخر من سبعين سنة هو الشيوعية التي تزدري1_119

الغزو الثقافي · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٠٨