تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شبهات المنافقين في قاعدة سد الذرائع وتفنيدها

وشبهات المنافقين في ذلك لا تخلو من أحوال:

النظر إلى ذات الفعل من غير نظر إلى مآله

الحالة الأولى: النظر إلى ذات الفعل من غير نظر إلى مآله، كتجريد الأفعال عن المآلات، ولهذا ينبغي عند الرد على الشبهات أن ينظر إلى المآلات وتقرر، وألا ينظر إلى ذات الوسائل، أو أن يبالغ بتلك الوسائل، وهذا ما يرجع فيه إلى حكمة العالم؛ لأن المنافقين إذا قللوا من هذه القاعدة بالنظر إلى تلك النوازل وأنها مباحة بذاتها يهملون جانب المفاسد، وإظهار هذه المفاسد يبين للناس تلك الحرمة، ولهذا ما من أمر الله عز وجل به إلا بين الله عز وجل المفسدة التي تئول بخلافه، وهذا ظاهر، ولهذا حينما نهى الله سبحانه وتعالى عن سب آلهة المشركين بيّن العلة في ذلك، وما سكت، وهي أن يسب الله عدواً بغير علم، وبيان المآلات من واجبات العلماء، وألا يكتفي العلماء ببيان تحريم الوسائل، فإن تحريم الوسائل مع انتشار أقوال كثير من المنافقين مما يقوي قول المنافقين على قول أهل الحق، وهذا ما ينبغي أن يأخذه أهل العلم والفتوى بالاعتبار.

الذريعة بين السد والفتح · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الذريعة بين السد والفتحص ٣٣