تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غلاتهم، فلا تعرض لهم فيما وجهتهم له من ذلك، وأحسن معونتهم عليه، إن شاء الله، والسلام» .

حدثني هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد أن رجلا من الأنصار أتى عمر بن عبد العزيز فقال: أنا فلان بن فلان، قتل جدي فلان يوم أحد. وجعل يذكر مناقب سلفه، فنظر عمر إلى عنبسة بن سعيد فقال: هذه والله المناقب لا يوم مسكن، ويوم الجماجم، ويوم مرج راهط.

تلك المكارم لا قعبان من لبن    شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

المدائني قال: كتب عمر إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: «أما بعد فليكن سعيك في الدنيا للآخرة فليس لك إلا ما قدمت، واعلم أن مقطعات الأمور أمامك، وأن الله غير مدخل جنته إلا من رضي عنه، وإنك لا تزداد من حسنة ولا تستعتب من سيئة بعد الموت» .

قالوا: وكتب عمر إلى عمال الثغور: «أما بعد: فلا تشتروا للأمراء من حظ العامة من المغنم شيئا، وأمروا القسام أن يجزئوا ما أفاء الله عليكم من السبي والغنيمة خمسة أخماس ثم ليقرعوا عليها بخمسة أسهم، لله الخمس وأربعة للعامة الذي قاتلوا عليها، فحيث وقع سهم الخمس فليحرر ثم يخلى بين الناس وأنصبائهم، والسلام» .

المدائني عن حباب بن موسى قال: قال عمر بن عبد العزيز: نشأت على بغض علي لا أعرف غيره، وكان أبي يخطب فإذا ذكر عليا نال منه فلجلج، فقلت: يا أبه إنك تمضي في خطبتك فإذا أتيت على ذكر علي عرفت منك تقصيرا، قال: أفطنت لذلك؟ قلت: نعم. قال: يا بني إن الذين من حولنا لو نعلمهم من حال علي ما نعلم تفرقوا عنا.

أنساب الأشراف · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٨ · ص ١٩٥