وذلك غلط، والثبت: أن ابن الحنفية مات بالمدينة، وله خمس وستون سنة، وصلى عليه أبان بن عثمان بن عفان وهو والي المدينة، وقال له أبو هاشم ابنه: نحن نعلم أن الإمام أولى بالصلاة ولولا ذلك ما قدمناك.
24- ويقال: أن أبا هاشم أبى أن يصلي على أبيه أبان [1] فقال أبان:
أنتم أولى بميتكم فصلى عليه أبو هاشم.
25- وروى الواقدي أن محمد بن الحنفية قال في سنة الجحاف- حين دخلت سنة إحدى وثمانين-: هذه لي خمس وستون سنة، قد جاوزت سني أبي بسنتين. وتوفي تلك السنة.
26- حدثني أبو مسعود الكوفي، عن عيسى بن يزيد الكناني قال: سمعت المشايخ يتحدثون أنه لما كان من أمر ابن الحنفية ما كان، تجمع بالمدينة قوم من السودان غضبا له، ومراغمة لابن الزبير، فرأي ابن عمر غلاما له فيهم وهو شاهر سيفه!!! فقال له: (ما هذا يا) رباح؟ قال رباح: والله إنا خرجنا لنردكم عن باطلكم إلى حقنا!!! فبكى ابن عمر وقال: اللهم إن هذا لذنوبنا.
وقال غيره: تجمعوا أيام الحرة وهم يظهرون نصرة يزيد، على ابن الزبير، وخرج غلام ابن عمر معهم!!! [2]