ثم إن المختار بعث إلى ابن الحنفية بثلاثين ألف دينار، مع عبد الرحمان ابن أبي عمير الثقفي وعبد الله بن شداد الجشمي والسائب بن مالك الأشعري وعبد الله، وهو عبدل لام [1] بن الحصل الطائي، وبعث معهم برأس عبيد بن زياد، وحصين بن نمير، وابن ذي الكلاع، فنصبت هذه الرؤوس على باب المسجد، وقسم ابن الحنفية ذلك المال بين أصحابه فقووا وعزوا.
17- قالوا: ونزل ابن الحنفية بالشعب عزيزا منيعا حتى قتل المختار/ 522/ أو 261 ب/ وظهر مصعب بن الزبير على الكوفة، واشتد أمر عبد الله بن الزبير فتضعضع أمر أصحاب ابن الحنفية [2] وانقطعت عنهم موادهم واشتدت حاجتهم.
وقال (عبد الله) بن الزبير لابن عباس: (أ) لم يبلغك قتل الكذاب؟! قال: ومن الكذاب؟ قال: ابن أبي عبيد. فقال: قد بلغني قتل المختار. قال: كأنك تكره تسميته كذابا وتتوجع له؟! فقال: ذلك رجل قتل قتلتنا وطلب بدمائنا وشفى غليل صدورنا، وليس جزاؤه منا الشتم والشماتة [3] فقال ابن الزبير: لست أدري أنت معنا أم علينا؟!
ومر ابن عباس بعروة بن الزبير فقال: قد قتل الكذاب المختار، وهذا رأسه. فقال ابن عباس إنه قد بقيت لكم عقبة فإن صعدتموها فأنتم أنتم. يعني عبد الملك وأهل الشام.