تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منكم يعمل ما تذكرون؟ وقد صحبته أكثر مما صحبتموه فما رأيت منه سوءا. قالوا: إنه لم يكن يطلعك على فعله. قال: أفأطلعكم أنتم عليه؟! فلئن كان فعل إنكم لشركاؤه؟ ولئن كان لم يطلعكم لقد شهدتم على غير ما علمتم. فخافوا أن يثبط قعوده الناس عن الخروج، فعرضوا عليه أن يبايعوه إذ كره أن يبايع لابن الزبير، فقال: لست أقاتل تابعا ولا متبوعا. قالوا: فقد قاتلت مع أبيك. قال: وأين مثل أبي اليوم؟!!! فأخرجوه كارها ومعه بنوه متسلحين وهو في نعل ورداء، وهو يقول: يا قوم اتقوا الله (و) لا تسفكوا دماءكم.

فلما رأوه غير منقاد لهم خلوه، فذهب أهل الشام ليحملوا عليه فضارب بنوه دونه فقتل ابنه القاسم بن محمد، وضرب أبو هاشم/ 519/ أو 260/ أ/ قاتل أخيه فقتله.

وأقبل ابن الحنفية إلى رحله فتجهز ثم خرج إلى مكة من فوره ذلك، فأقام بها حتى حصر عبد الله بن الزبير حصاره الأول وهو في ذلك قاعد عنه لا يغشاه ولا يأتيه.

وسأل قوم من الشيعة من أهل الكوفة عن خبره فأعلموا أنه بمكة، فشخصوا إليه وكانوا سبعة عشر رجلا، وهم معاذ بن هانئ بن عدي ابن أخي حجر ابن عدي الكندي ومحمد بن يزيد بن مزعل الهمداني ثم الصائدي ومحمد بن نشر الهمداني [1] وأبو المعتمر حنش بن ربيعة الكناني، وأبو الطفيل عامر بن واثلة

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٢٧٩