خبر محمد بن الحنفية، وابن الزبير، وعبد الملك بن مروان
16- قالوا: بايع محمد ابن الحنفية ليزيد بن معاوية، حين أخذ معاوية له البيعة على الناس، غير مغتاض ولا متلو (ولا ملتو «خ» ) عليه [1] فكان معاوية يشكر له ذلك ويصله عليه، ويقول: ما في قريش كلها أرجح حلما ولا أفضل علما ولا أسكن طائرا ولا أبعد من كل كبر وطيش ودنس من محمد بن علي!! فقال له مروان: ذلك يوم (كذا) والله ما نعرفه إلا بخير، فأما كلما يذكر فإن غيره من مشيخة قريش أولى به. فقال معاوية: لا تجعلن من يتخلق لنا تخلقا، وينتحل لنا الفضل انتحالا كمن جبله الله على الخير/ 518/ أو 259 ب/ وأجراه على السداد، فو الله ما علمتك إلا موزعا معزى بالخلاف.
ابن الحنفية وابن الزبير
وكان يزيد يعرف ذلك له أيضا، فلما ولي يزيد، لم يسمع عن ابن الحنفية إلا جميلا، وببيعته إلا تمسكا ووفاءا، وازداد له حمدا وعليه تعطفا.
فلما قتل الحسين بن علي وكان من أمر ابن الزبير ما كان- مما نحن ذاكروه إن شاء الله- كتب يزيد إلى ابن الحنفية يعلمه أن قد أحب رؤيته وزيارته إياه ويأمره بالإقبال إليه، فقال له عبد الله ابنه: لا تأته فإني غير آمنه عليك. فخالفه ومضى إلى يزيد، فلما قدم عليه، أمر (به) فأنزل