وكتب يوسف بن عمر إلى هشام، في أم ولد لزيد ومعها ثلاثة أولاد لها صبيان، فأمر أن يدفعوا إلى أقرب الناس إليه، فدفعوا إلى الفضل بن عبد الرحمان بن/ 511/ أو 256/ أ/ عباس بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب وهو الذي يقول:
إذا ما كنت متخذا خليلا فلا تجعل خليلك من تميم
بلونا حرهم والعبد منهم فما عرف العبيد من الصميم
موالينا إذا احتاجوا إلينا وسير قد من وسط الأديم
وأعداء إذا ما النعل زلت وأول من يغير على الحريم
وهو الذي قال- يرثي زيدا في قصيدة طويلة [1]-:
ألا يا عين جودي ثم جودي بدمعك ليس ذا حين الجمود
ولا حين التجلد فاستهلي وكيف جمود دمعك بعد زيد
أبعد ابن النبي أبي حسين صليبا بالكناسة فوق عود
يظل علي عموديه ويمسي بنفسي أعظم فوق العمود
تعدى المترف الجبار فيه فأخرجه من القبر اللحيد
دعاه معشر غروا أباه حسينا بعد توكيد العهود
47- قالوا: ولما فرغ يوسف (من) أمر زيد، صعد منبر الكوفة فشتم أهلها وقال: يا أهل المدرة الخبيثة، والله ما يقعقع لي بالشنان، ولا تقرن بي الصعبة [2] لقد هممت أن أخرب بلدكم وأحربكم بأموالكم [3] والله