تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين؟!! فلما سمع زيد ذلك كر عليهم فكشفهم فما رأى الناس قط فارسا أشجع منه، وقد كانوا على ذلك كالمتهنين لقتله، وكانت مواقعته إياهم عند دار الرزق بالكوفة، فلما كان المساء رمي زيد بسهم في جبهته من يسارها- وذلك الثبت- ويقال: في رجله.

32- وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه عن جده قال: تولى حرب زيد بالكوفة عبيد الله بن العباس الكندي والأصبغ بن ذوالة الكلبي في جماعة بعث بهم إليه يوسف من الحيرة وكان بها، وهو يومئذ على العراق، وكان الحكم بن الصلت بن محمد بن الحكيم ابن أبي عقيل الثقفي خليفته على الكوفة فأهل الكوفة يقولون: رمى زيدا داود بن سليمان بن كيسان مولى بشر بن عمارة بن حسان بن جبار الكلبي، وكيسان صاحب الباب بدمشق، وأولاد داود يدفعون ذلك وينتفون منه (كذا) ويقولون: رماه رجل من القيقانية فأصاب جبهته وذلك عند المساء، فدعي له بحجام فنزع [1] النشابة فسالت نفسه معها.

33- وقال أبو مخنف/ 509/ أو 255/ أ/: رمي زيد بسهم في جبهته فبلغ الدماغ فرجع ورجع أصحابه، وأهل الشام يظنون أنهم إنما رجعوا للمساء والليل،

مقتل زيد بن علي

وتحامل زيد حتى دخل دار الجزارين التي بالسبخة، وأوصى يحيى ابنه بتقوى الله وجهاد بني أمية، ومكث هنيئة ثم قضى ليلة الجمعة، فدفن بموضع من دار الجزارين وأجروا عليه ساقية من ماء السبخة كي يخفي قبره وكان معهم غلام سندي- أتى زيدا من أول النهار في قوم أتوه ليقاتل معه فلم يقبله (زيدا) وقال: لا يقاتل مملوك بغير إذن مولاه. - فدل على قبره!!!

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٢٥٠