10- قال المدائني عن أبي مخنف وغيره: ادعى يزيد بن خالد بن عبد الله القسري- وقد جلده يوسف بن عمر، وحلقه- مالا قبل زيد بن علي ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وداود بن علي بن عبد الله، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف الزهري وأيوب بن سلمة بن عبد الله بن سلمة بن الوليد المخزومي (وانه) دفعه أبوه إليهم، وكتب يوسف بن عمر فيهم إلى هشام بن عبد الملك، وزيد بن علي ومحمد بن عمر يومئذ برصافة هشام، يخاصمان عبد الله بن حسن بن حسن بن علي في صدقة علي ووصيته، فلما ورد كتاب يوسف على هشام بعث إليهما فذكر لهما ما كتب به إليه يوسف فأنكرا، فأشخص زيدا ومحمدا إلى يوسف وأمره أن ينظر فيما ادعاه ابن خالد عليهما وعلى أصحابهما، فإن أقام البينة أشخصهم إليه، وإلا أخرجهم بعد العصر إلى المسجد وأحلفهم على صدقهم فإن حلفوا/ 504/ أو 252 ب/ خلي سبيلهم.
فقدم زيد بن علي الحيرة، فنزل بها على رجل يقال له: عبد المسيح، فولد له غلام فسماه عيسى، وناظر يوسف زيدا ومحمد، بن عمر وأصحابهما فقال ابن خالد: مالي قبلهم شيء. فقال يوسف: أبي كنت تهزأ أم بأمير المؤمنين؟ قال: لا ولكن استرحت إلى قولي وقلت تمسك عن عذابي إلى أن يكتب بحمل من حمل. فعذبه حتى ظن أن قد قتله، ثم أخرج زيدا وأصحابه إلى المسجد بعد العصر، فحلفوا أنه ليس لخالد ولا ليزيد عندهم شيء وغلظ عليهم الأيمان، وكتب بذلك إلى هشام، فأمره بتخلية سبيلهم وإشخاصهم إلى المدينة.
11- وقد روي أن داود (ظ) وزيدا ومحمد بن عمر، كانوا في عسكر هشام، وأن يوسف بن عمر حمل إليه باقيهم فأحلفهم فحلفوا فخلى سبيلهم.