تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

124- وحدثني الحسن بن علي الحرمازي وأبو العباس الفضل بن العباس الهاشمي عن الزبير بن بكار، عن عمه مصعب بن عبد الله وغيرهما- فسقت حديثهم ورددت من بعضه على بعض- أن أبا بكر ابن أبي سبرة، كان عاملا لرباح بن عثمان على مسعاة أسد وطيئ، فلما خرج محمد بن عبد الله، دفع إليه ما كان معه من المال، وقال: أستعن به على أمرك، فلما قتل محمد، قيل لأبي بكر: (عليك بالفرار) فقال: ليس مثلي هرب!! فأخذ أسيرا فطرح في حبس المدينة، وكان الحابس له عيسى بن موسى- ويقال: خليفته كثير بن الحصين العبدي- وولي المدينة بعد عيسى بن موسى عبد الله بن الربيع الحارثي ويكنى أبا الربيع، فعاث جنده وأفسدوا، فوثب بهم أهل المدينة فقتلوا منهم وطردوا باقيهم وأخرجوا عبد الله عن المدينة، وانتهبوا متاعه، فنزل بئر المطلب يريد العراق، واجتمع سودان ورعاع وقلدوا أمرهم ورئاستهم أسود يقال له: أوتيوا، فكان السودان- فيما ذكر الحرمازي- يدعونه أمير المؤمنين!!! وجاءوا فكسروا باب السجن وأخرجوا من فيه، وأخرجوا أبا بكر ابن أبي سبرة، فأرادوا فك حديده فأبي ذلك، وقام فخطب ودعا إلى طاعة المنصور وحذر الفتنة، فقيل له: تقدم فصل فقال: إن الأسير لا يؤم. ورجع إلى السجن فأقام به!!!

واجتمع القرشيون فخرجوا إلى ابن أبي الربيع مما ذهب له أو أكثره وأرضوا من بقي من جنده، ورأى ابن أبي ذيب أولئك السودان، فقال: لبعضهم: ما هذا؟ فقال: هذا أوتيوا أميرنا وهو أمير المؤمنين. فقال ابن أبي ذئب- وهو يتبسم-: يا رب إن كان في سابق علمك أن يلي أمرنا أوتيوا هذا فارزقنا عدله!!!

وأتى محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله أوتيوا وقد خف من معه (كذا) فلم يزل يخدعه حتى أمكنته الفرصة منه، فقبض

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٢٠