تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: لا والله ما أتيت امرأة منذ وقعت حرب عبد الرحمان بن محمد ابن الأشعث حتى انقضت. فقال المنصور: وأنا والله يا (أبا) الربيع فما كسدت لامرأة كنفا [1] منذ وقعت حرب محمد وإبراهيم حتى انقضت.

120- وقال السندي بن شاهك: كنت أيام حرب محمد وإبراهيم وصيفا [2] أقوم على رأس المنصور، فلما غلظ أمرهما مكث على مصلى بضعا وخمسين ليلة لا يتنحى عنه ولا يجلس ولا ينام إلا عليه، وعليه جبة ملونة فتدنست واتسخ جيبها وما تحت لحيته منها (كذا) فما غيرها حتى فتح الله عليه!! وكان إذا جلس للناس لبس فوقها سوادا، وقال: لا أغيرها حتى أدري أهي لمحمد وإبراهيم أم لي [3] .

وقال السندي: وأتته ريسانه قيمة جوارية في تلك الأيام وأنا قائم على رأسه- وقد قدم عليه إسحاق الأزرق مولاه بامرأتين من قريش، كان بعثه في خطبتهما، إحداهما فاطمة بنت محمد من ولد عيسى بن طلحة بن عبيد الله، وثانيتهما أمة الكريم بنت عبد الله، من ولد خالد بن أسيد- فقالت له: يا أمير المؤمنين إن هاتين المرأتين قد خبثت أنفسهما وساءت ظنونهما لما ظهر لهما من جفائك إياهما. فانتهرها وزبرها وقال: أهذه الأيام من أيام النساء؟ لا سبيل إليهما حتى أعلم أرأس إبراهيم لي أم رأسي له!!!

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١١٨