تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وولده يقولون: أنه قال له: أبهذا يكاد مثلي؟ وقال غيرهم: قال له إنما خدعناك.

وعرض لمحمد رجل فضرب ذقنه فسقطت لحيته على صدره فرفعها بيده وقال ناولوني شيئا أشدها به. فرمي إليه من سطح هناك بشقة شطوية فشد بها لحيته، ورمى بنشابة في صدره وطعنه رجل من خلفه فأرداه عن دابته، فسقط على يديه ثم استقل قائما، ورماه رجل بصخرة فأصابت منكبه فأثخنته، وطعنه حميد في صدره فصرعه مثبتا ونزل إليه فاحتز رأسه وأتى به عيسى ابن موسى وعنده القاسم بن حسن بن زيد وغيره، فقالوا: هذا رأس محمد بعينه وانهزم الناس!!!

وانتهى عيسى إلى ما أمره به المنصور، وبعث بعدة ألوية فنصبت في مواضع متفرقة ونادى مناديه من أتى لواء من الألوية المنصوبة (المنصورية «خ» ) فهو آمن.

وبقي محمد بن عبد الله في مصرعه بقية يومه وليلته، وأصبح وقد سلب وهو ملقى على وجهه، ومطرت السماء تلك الليلة مطرا جودا!!! [1] وأرسلت أخته زينب بنت عبد الله إلى عيسى: قد قضيتم أربكم منه فأذنوا لنا في دفنه، فأذن لهم فدفنوه بالبقيع.

وبعث عيسى إلى المنصور برأس محمد بن عبد الله مع ابن أبي الكرام محمد ابن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، فدخل به على

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٠٩