تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غارة زياد بن خصفة بن ثقيف التميمي على نواحي [1] الشام واستشارة علي أهل الكوفة لقتال معاوية

«510» قالوا: لما استنفر علي أهل الكوفة فتثاقلوا وتباطئوا، عاتبهم ووبخهم، فلما تبين منهم العجز وخشي منهم التمام على الخذلان [2] جمع أشراف أهل الكوفة ودعا شيعته الذين يثق بمناصحتهم وطاعتهم (فخطبهم) فقال: الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد أيها الناس فإنكم دعوتموني إلى هذه البيعة فلم أردكم عنها، ثم بايعتموني على الإمارة ولم أسألكم إياها فتوثب علي متوثبون، كفى الله مؤنتهم وصرعهم لخدودهم وأتعس جدودهم وجعل دائرة السوء عليهم، وبقيت طائفة تحدث في الإسلام أحداثا، تعمل بالهوى، وتحكم بغير الحق، ليست بأهل لما ادعت، وهم إذا قيل لهم: تقدموا قدما تقدموا، وإذا قيل لهم أقبلوا (أقبلوا) لا يعرفون الحق كمعرفتهم الباطل، ولا يبطلون الباطل كإبطالهم الحق أما إني قد سئمت من عتابكم وخطابكم فبينوا الي ما أنتم فاعلون، فإن

أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٢ · ص ٤٧٧