منزله بالغلبة والقهر، فدل أبوها على أهل حلف الفضول فأتاهم فأخذوها من نبيه ودفعوها إلى أبيها، فقال نبيه بن الحجاج:
راح صحبي ولم أحي القتولا وأودعهم [1] وداعا جميلا
لا تخالي إني عشية راح الركب هنتم على أ (ن) لا أقولا
وخشيت الفضول فيك وقدما قد أراني ولا أخاف الفضولا
وقال نبيه أيضا:
حي المليحة إذ نأت عنا على عدوائها
لا بالفراق تنيلنا شيئا ولا بلقائها [2]
لولا الفضول وأنه لا أمن من غلوائها [3]
لدنوت من أبياتها ولطفت حول خبائها
ولجئتها أمشي بلا هاد على ظلمائها
فشربت فضلة دونها وأبث (في) غشيائها [4]
وقال الواقدي وهشام بن الكلبي: ظلم الوليد بن عتبة بن أبي سفيان- وهو عامل عمه معاوية على المدينة- الحسين بن علي أبي طالب في أرض له فقال: [لئن انصفتني ونزعت عن ظلمي وإلا دعوت حلف الفضول] فأنصفه [5] .