تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليك إلا أن أخرج من عندك، فأتى مكة فأجاره ابن جدعان ثم صار إلى جبلي طيئ لاستبائه مكة فأخذ، وبعث به إلى النعمان فقتله.

وقال قوم: إنه شهد المعركة لأنه ندم على فراره، فانصرف من مكة، فقتله ابن الخمس، وقتل قيس بن زهير ابن الخمس.

وقال بعض بني كلاب: لما تيقن النعمان أن الحارث هارب، كلم في زرارة، فكف عنه، وأن الحارث قدم من مكة فقصد لابن الخمس وهو نازل فوق الحيرة، فاستأمن إليه واستجار به وأمنه، ثم حمله إلى النعمان فقتله وقد كان قال له إن سيفي هذا سيف لم ير مثله، ولقد أعطاني به قيس بن زهير مائتي ضروع، فلما قتل الحارث مضى ابن الخمس إلى قيس بن زهير فقال: قد أتيتك بسيف الحارث بن ظالم فابتعه مني بما سألته أن يبيعك إياه أو بأقل من ذلك إن أحببت، فأخذه قيس وجعل يهزه ويمسحه ثم ضرب ابن الخمس به فقتله:

قال أبو عبيدة: لما قصد الحارث ليخلص جاراته وأموالهن، وصار إلى موضعهن رأى ناقة لبعضهن يقال لها اللفاع، كانت غزيرة يحلبها حالبان فقال:

إذا سمعت حنة اللفاع    فادعي أبا ليلى فلن تراعى

ذلك راعيك فنعم الراعي    يحلبك رحب الصدر والذراع

منصلت بصارم قطاع

فعرف الراعي كلامه فحبق فقال: است البائن أعلم.

وخبر الكوفيين في أمر الحارث أثبت عند ابن الأعرابي والأصمعي فيما أخبرني به أبو عدنان.

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ١٢٠