وظلوا يأملون لقاء عوف ودون لقائه خرط القتاد
وكان سنان أبو هرم انطلق فنام تحت شجرة فلدغته حية فقتلته، فطلبه قومه فوجدوه ميتا، وفيه يقول الشاعر:
إن الرزية لا رزية مثلها ما تبتغي غطفان يوم أضلت
إن الركاب لتبتغي ذا مرة بجنوب نخل إذا الشهور أحلت
وقاتل سنان في بني ذبيان بني عامر بساحوق [1] ، فهزم بني عامر، وأصيب منهم رجال ركبوا الفلاة فهلكوا عطشا، وخنق نفسه حكم بن الطفيل أخو عامر بن الطفيل جزعا من الأسر.
ومنهم
* يزيد بن سنان الشاعر. وخارجة بن سنان، وفيه البيت، وإنما سمي خارجة لأن أمه ماتت وهو في بطنها فبقر واستخرج فسمي خارجة، وسميت أمه البقيرة.
وقال بعضهم: سمي خارجة: بقير غطفان، لأنه استخرج من بطن أمه بعد ما هلكت فسمي بقيرا، وهو مكرمان سمي بذلك لكرمه وهو القائل:
أما تريني ما ألهو إلى أحد ولست مهتديا إلا معي هادي
فقد صبحت سوام الحي مشعلة حربا تطلع من غيب وانجاد [2]
ثمت أطمعت قدري غير مدخر أهل المحلة من جار ومن جاد
* ومنهم الحارث بن عوف [3] بن سنان بن أبي حارثة، جاء الاسلام