قال: فأنشدني بعض ما قلت فيه، فأنشده مرثيته التي يقول فيها:
وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فقال عمر: لو كنت أحسن قول الشعر لرثيت أخي زيدا، فقال متمم: ولا سواء يا أمير المؤمنين. لو كان أخي صرع مصرع أخيك ما بكيته، فقال عمر: ما عزاني أحد بأحسن ما عزيتني به.
وقال أبو اليقظان: شهد زيد بدرا وبينه وبين عمر درع، فجعل كل واحد منهما يقول لصاحبه: لا يلبسها غيرك.
وشهد يوم أحد فصبر في أربعة أنفس، ولم يهرب فيمن هرب، وأمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصعد الجبل فيتلقى أبا الجهم بن حذيفة فيرده، فقال له أبو الجهم: أنا والغ الدم. فقال له زيد: قد أتاك والغ مثلك. وكان يقال لبني عدي ولغة الدم، لأنهم غمسوا أيديهم في الدم حين غمسها المطيبون في الطيب، يوم حلف المطيبين، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول: ما هبت صبا قط إلا ذكرت زيدا.
حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا خالد بن مخلد، ثنا عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر لزيد أخيه يوم أحد: أقسمت عليك إلا لبست درعي، فلبسها لقسمه، ثم نزعها فقال له: مالك؟ فقال له إني أريد لنفسي ما تريد لنفسك، قال العمري: يعني بها الشهادة.
فولد زيد بن الخطاب:
عبد الرحمن أمه ابنة أبي لبانة بن عبد المنذر الأنصاري، وأسماء تزوجها عبيد الله بن عمر، فقتل عنها بصفين.
فولد عبد الرحمن بن زيد: عبد الحميد بن عبد الرحمن وأمه بكائية.