تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم: [أميطي عنه الأذى.] فقذرته. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص شجته ويمج دمها، ويقول: [لو كان أسامة جارية لحليته وكسوته حتى أنفقه] . قال ابن الصباح، قال شريك: الدم حرام، وقد مصه النبي صلى الله عليه وسلم ثم لفظه ومجه، والطعام حرام على الصائم ولا بأس بأن يتذوق الرجل القذر بطرف لسانه وهو صائم ما لم يدخل حلقه.

961- قالوا: وكانت بركة، وهي أم أيمن، لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

ورثها من أبيه، فأعتقها. ويقال بل كانت مولاة أبيه، فورث ولاءها. ويقال بل كانت لأمه، فورثها منها، وأعتقها. وكانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقوم عليه.

962- حدثني محمد بن مصفى الحمصي، ثنا محمد بن حمير، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري قال:

اشترى أسامة بن زيد وليدة بمائة دينار إلى شهر، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « [ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر؟ إن أسامة لطويل الأمل والذى نفسي بيده، ما طرقت عيناي فظننت أن شفريهما يلتقيان حتى أقبض، ولا رفعت طرفي فظننت أني واضعه حتى أقبض، ولا لقمت لقمة فظننت أني أسيغها حتى يغصني بها الموت] » . ثم قال: [يا بني آدم، إن كنتم تعقلون، فعدوا أنفسكم من الموتى: إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين] [1] .

963- وقال الواقدي: كان حارثة بن شراحيل من كلب، فتزوج امرأة من طيئ بجبلي طيئ. فولدت له زيد بن حارثة، فكان هناك. وتوفي حارثة، وكانت له أبعرة. فمر نفر من العرب، وهو يومئذ وصيف، فأكراهم إياها إلى مكة، فوافوا به سوق عكاظ فباعوه، فاشتراه حكيم بن حزام لخديجة، فكان يتجر لها، وكان لخديجة. وكانت بركة لعبد الله بن عبد المطلب. فلما بلغ زيد، زوجه إياها، وهو لخديجة. فطلبه منها، فوهبت له، فأعتقه وأعتق أم أيمن. والأول خبر الكلبي، وهو أثبت.

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٤٧٦