واستعمل الناس الحداء بالشعر بعده، وتزيدوا شيئا بعد شيء. وقيل: إنه ضرب يد غلام له بعصا. فجعل الغلام يقول: يا يداه، يا يداه. فاجتمعت الإبل.
57- وحدثني عمرو بن محمد الناقد أبو عثمان، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن خالد
[بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تسبوا مضر، فإنه كان مسلما] .
وحدثني روح بن عبد المؤمن، عن محبوب القرشي، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن قال:
[قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا مضر وربيعة، فإنهما قد أسلما.]
[3- من مضر إلى النضر بن كنانة]
58- فولد مضر: إلياس، وبه كان يكنى، والناس، وهو «عيلان» ، حضنه غلام لمضر يقال له عيلان، فسمي به. فقيل لابنه قيس بن عيلان، وقيس عيلان. وهو قيس بن إلياس بن مضر. وأم إلياس والناس- وهو عيلان- الرباب بنت حيدة بن معد بن عدنان.
أخبرني علي الأثرم، عن أبي عبيدة أنه قال:
يقال للسل والنحافة ياس. قال ابن هرمة:
وقول الكاشحين إذا رأوني أصيب بداء يأس فهو موده
وقال ابن (أبى) [1] عاصية، وهو مع معن باليمن:
فلو كان داء الياس بي وأغاثني طبيب بأرواح العقيق شفانيا
وقال الشاعر:
هو اليأس أو داء الهيام أصابني فإياك عني لا يكن بك ما بيا
قال: وقد يكون الياس مشتقا من قولهم: فلان اليئيس، وهو الشديد