تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمات هناك. فتخاصم في ميراثه كنانة بن عبد يا ليل الثقفى، (وكان ممن حسد رسول الله صلى الله عليه وسلم فشخص إلى الشام) ، وعلقمة بن علاثة وكان بالشام أيضا وكان مسلما، ويقال: بل كان مشركا ثم إنه أسلم حين قدم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعه.

حدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده

إنه حكم بميراث أبي عامر لكنانة بن عبد يا ليل لأنه من أهل المدر. وحرمه علقمة لأنه بدوي. وكان الحاكم بذلك صاحب الروم بدمشق. وقوم يقولون: إنه اختصم في ميراثه كنانة وعامر بن الطفيل. وذلك غلط، لأن عامرا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أربد بن قيس. وهما يريدان برسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا، حال الله بينهما وبينه. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عليهما. فأما أربد، فأصابته صاعقة فأحرقته. وأما عامر فأصابته غدة كغدة البعير في عنقه، فمات. وذلك في سنة خمس. وقال الهيثم بن عدي: كان أبو عامر/ 133/ يهم بادعاء النبوة. فلما ظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجر، حسده فهرب إلى مكة فقاتل، ثم أتى الشام. وقال الواقدي: هرب أبو عامر إلى مكة، فكان يقاتل مع المشركين. فلما فتحت مكة، هرب إلى الطائف. فلما أسلموا، هرب إلى الشام. فدفع ميراثه إلى كنانة ابن عبد يا ليل الثقفى، وكان ممن هرب أيضا.

مسجد الضرار

حدثنا روح بن عبد المؤمن، ثنا بهز بن أسد، أنبأ حماد بن زيد، أنبأ أيوب، عن سعيد بن جبير

أن بني عمرو بن عوف ابتنوا مسجدا، فيصلى بهم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم. فحسدهم بنو إخوتهم بنو غنم بن عوف، فقالوا: بنينا أيضا مسجدا، وبعثنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا فيه كما صلى في مسجد أصحابنا، ولعل أبا عامر أن يمر بنا إذا أتى من الشام فيصلي بنا فيه. فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إليهم، أتاه الوحي، فنزل عليه فيهم: والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله [1] . قال: هو أبو عامر.

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٢٨٢