عبد رزاح بن ظفر. وكان للبيد صلاح وإسلام. فلما سمع لبيد قولهم، اخترط سيفه وقال: أنا أسرق؟ والله ليخالطنكم سيفي أو لتبينن [1] هذه السرقة. قالوا: إليك عنا أيها الرجل، فلست بصاحبها. فسألنا وفحصنا، حتى لم نشك في أن بني أبيرق أصحابها. فقال عمي: لو أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته؟ قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله إن أهل بيت منا ذوي فاقة وجفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد، فنقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا السلاح، ولا حاجة لنا في الطعام. [ (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سآمر في ذلك) ] [2] فلما سمع بنو أبيرق بذلك، أتوا رجلا منهم يقال له أسير بن عروة، فكلموه. فانطلق وجماعة من أهل الدار معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلموه في ذلك، وقالوا: إن قتادة ابن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح، فرمياهم بالسرقة عن غير ثبت ولا بينة. قال قتادة: وأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته. فتجهمني، [وقال: بئس ما صنعت وما أتيت به ومشيت فيه:] عمدت إلى أهل بيت ذكر لي عنهم صلاح وإسلام ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة. قال: فرجعت وأنا أود أني خرجت من جل مالي ولم أكلم [3] رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك. وأتاني عمي، فقال: ما صنعت؟ فأخبرته بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الله المستعان. ولم أتلبث أن نزل: إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما، يعنى بنى أبيرق- (واستغفر الله- أي مما قلت لقتادة- إن الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما- يعني بني الأبيرق- يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا. ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا - يعنى بشيرا وأصحابه- فمن يجادل الله
أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
أنساب الأشرافج ١ · ص ٢٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي