رقية عند عتبة بن أبي لهب، وأم كلثوم عند معتب بن أبي لهب، ويقال: عتيبة.
246- وحدثني الوليد بن صالح ومحمد بن سعد، عن الواقدي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
خسرت يدا أبى لهب. وامرأته حمالة الحطب: النميمة. ما أغنى عنه ماله وما كسب: ولده. قال: فلما نزلت «تبت» ، جاءت أم جميل بنت حرب والنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، معه أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، وفي يدها فهر. فلما وقعت على النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الله على بصرها، ورأت أبا بكر وعمر. فكرهت عمر، وأقبلت على أبي بكر، فقالت: أين صاحبك؟ قال: وما تصنعين به؟ قالت: بلغني أنه هجاني، والله لو وجدته لضربت بهذا الفهر فمه. فقال عمر: ويحك، إنه ليس بشاعر [1] فقالت: إنى لأرجو أن أكلمك يابن الخطاب. ثم أقبلت على أبي بكر، فقالت: إي، والثواقب، إنه لشاعر، وإني لشاعرة.
247- قال الواقدي: وأما قوله «في جيدها حبل من مسد [2] » ، فيقال ودعة كانت في رقبتها. وقال: حدثني بذلك معمر، عن قتادة قال: ويقال: سلسلة من نار.
عداوة قريش للرسول
248- قالوا: ولما أظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوته، جعل أبو بكر يدعو ناحية سرا. وكان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل على مثل ذلك. وكان عثمان على مثل ذلك. وكان عمر يدعو علانية. وكان حمزة بن عبد المطلب كذلك. وكان أبو عبيدة يدعو، حتى فشا الإسلام بمكة. وأظهر كفار قريش البغي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحسد له. وكان الذين يبدون صفحتهم في عداوته وأذاه، ويشخصون به، ويخاصمون ويجادلون