239- حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون المروزي وعمرو بن محمد الناقد، قالا ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الصفا، فقال: يا صباحاه. فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: ما لك؟ فقال: أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم، أما كنتم تصدقونني؟ قالوا: بلى. قال: وإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تبا لك، ألهذا جمعتنا؟ فأنزل الله عز وجل: «تبت يدا أبي لهب» إلى آخرها.
240- وقد روي أن أبا طالب لما مات، اجتمع بنات عبد المطلب إلى أبي لهب، فقلن له: محمد ابن أخيك، فلو عضدته ومنعته، كنت أولى [1] الناس بذلك. فلقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عازم على معاضدته. فسأله عن عبد المطلب وغيره من آبائه، فقال: إنهم كانوا على غير هدى ولا دين. فقال: تبا لك. فنزلت: «تبت يدا [2] «أبي لهب» .
241- وروى أن أفلح بن النصر السلمي كان سادن العزى. فدخل عليه أبو لهب يعوده وقد احتضر. فقال له: يا با عتبة [3] ، أظن العزى ستضيع بعدي. فقال أبو لهب: كلا، أنا أقوم عليها، فإن يظهر محمد ولن يظهر [4] ، فهو ابن أخي، وإن تظهر العزى، فهى [5] الظاهرة، ليت قد اتخذت عندها يدا. فنزلت: «تبت يدا أبي لهب وتب» . وقال الكلبي: اسم سادن العزى: دبية بن حرمي السلمي.
242- وروي أن أبا لهب قال: يعدنا محمد عدان [6] بعد الموت، ليس في أيدينا منها شيء فنزلت: «تبت/ 55/ يدا أبي لهب» .