تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن المغيرة، واسمه حذيفة: يا معشر قريش، اجعلوا بيننا أول من يدخل من هذا الباب. وأشار إلى الباب الذي نعرفه اليوم ببني شيبة. فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رأوه، قالوا: هذا الأمين رضينا به. فبسط رداءه ثم وضع الركن فيه وقال: ليأت من كل ربع من أرباع قريش رجل. فرفعوه. ثم وضعه بيده في موضعه.

179- وقال الواقدى، عن خلد بن القاسم، عن أبي تجراة، عن أمه، قالت:

نظرت أنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع الحجر بيده. قلت/ 45/ لمن الثوب الذي حمل فيه؟ قالت: للوليد بن المغيرة.

180- قال الواقدي: ويقال إن الذي أشار بأن يضع الحجر أول من يدخل: أبو حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. واسمه مهشم. وأن الحجر وضع في كساء طاروني أبيض من نقاع الشام كان للنبي صلى الله عليه وسلم. فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر، احتاج إلى حجر يسند به الركن. فذهب رجل من أهل نجد ليأتيه به، فقال: لا، وأمر العباس ابن عبد المطلب. فأتاه بحجر، فأسنده به. فغضب النجدي، وقال: عمدتم إلى أصغركم سنا، وأقلكم مالا، فوليتموه هذه المكرمة. وكان يقال إنه إبليس.

181- وقال أبو طالب في وضع الركن:

إن لنا أوله وآخره    في الحكم والعدل الذي تنكره

نحن عمرنا خيره وأكثره    لما وضعته إذ تماروا حجته

يوم نخلة

182- قالوا: وحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم نخلة مع عمومته. وهو أعظم أيام الفجار. وكان من حديث هذا اليوم أن البراض بن قيس، أحد بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، كان خليعا، خلعه قومه. فلحق بأبي قابوس النعمان بن المنذر، ملك الحيرة. وكان النعمان يبعث إلى سوق

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ١٠٠