تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَرْجَ الصُّفَّرِ، قَالَ وَاثِلَةُ: رَكِبْتُ فَرَسِي، ثُمَّ أَقْبَلْتُ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِ الْجَابِيَةِ - ⦗٢٣٠⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ دِمَشْقَ - فَخَرَجَتْ خَيْلٌ عَظِيمَةٌ، فَأَمْهَلْتُهَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ دَيْرِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى حَمَلْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ وَكَبَّرْتُ، فَظُنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ أُحِيطَ بِمَدِينَتِهِمْ فَانْصَرَفُوا رَاجِعِينَ، وَشَدَدْتُ عَلَى عَظِيمِهِمْ، فَدَعَسْتُهُ بِالرُّمْحِ، فَوَقَعَ، وَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى بِرْذَوْنِهِ فَأَخَذْتُ بِلِجَامِهِ فَرَكَضْتُ، فَلَمَّا رَأَوْنِي وَحْدِي أَقْبَلُوا عَلَيَّ، فَالْتَفَتُ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ نَدَرَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ، فَرَمَيْتُ بِالْعِنَانِ عَلَى قَرَبُوسِ السَّرْجِ، ثُمَّ عَطَفْتُ عَلَيْهِ فَدَعَسْتُهُ بِالرُّمْحِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَى الْبِرْذَوْنَ وَاتَّبَعُونِي ثُمَّ كَذَلِكَ، حَتَّى وَالَيْتُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ، فَلَمَّا رَأَوْا مَا أَصْنَعُ انْطَلِقُوا رَاجِعِينَ، وَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الصُّفَّرَ ثُمَّ أَتَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا صَنَعْتُ، وَعِنْدَهُ عَظِيمُ الرُّومِ قَدْ كَانَ خَرَجَ إِلَيْهِ يَلْتَمِسُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَتَلَ فُلَانًا؟ يَعْنِي خَلِيفَتَهُ - فَقَالَ بِالرُّومِيَّةَ: مثانوس، يَعْنِي مَعَاذَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ وَاثِلَةُ بِالْبِرْذَوْنِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عَظِيمُ الرُّومِ عَرَفَهُ، فَقَالَ أَتَبِيعُنِي السَّرْجَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: لَكَ عَشَرَةُ آلَافٍ، فَقَالَ خَالِدٌ لِوَاثِلَةَ: بِعْهُ، فَقَالَ وَاثِلَةُ لِخَالِدٍ: بِعْهُ أَنْتَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ فَبَاعَهُ قَالَ: وَسَلَّمَ إِلَيَّ سَلَبَهُ كُلَّهُ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمُرَاوَضَةَ فِي طَلَبِ الْأَمَانِ وَلَمْ يَسْتَحْكِمْ وَقَدْ صَارَ آخِرَ أَمْرِهَا إِلَى الصُّلْحِ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٢٢٩